الأربعون العقدية
رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» (١)
٤ - وعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ-رضى الله عنه- أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ النبيُ ﷺ:
«إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» (٢)
٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ-رضى الله عنه- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟
قَالَ ﷺ:
«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ». (٣)
٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ-رضى الله عنه- قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ" قَالَ:
قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "سَبْعُ مِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ مِائَةٍ". (٤)
٧ - وعَنْ أَنَسٍ بنِ مَالكٍ -رضى الله عنه-قَالَ:
«لَقَدْ تَرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ لَعَجَائِزَ يُكْثِرْنَ أَنْ يَسْأَلْنَ اللَّهَ -تعالى- أَنْ يُورِدَهُنَّ حَوْضَ مُحَمَّدٍ ﷺ». (٥)
*الإجماع:
قال أبو العباس ابن تيمية:
... وفتنة القبر والحوض وشفاعة النبي ﷺ في أهل