الأربعون العقدية
واختلف قول الأشاعرة فى ذلك:
فمنهم من قال: أول واجب على المكلف هو المعرفة، وهو قول الأشعرى، وهو قول أكثر الأشعرية، كما نص عليه الإيجي فى المواقف (ص/٣٢)، والبيجورى في التحفة (ص: ٨٢).
وقال بعضهم: هو النظر الموصل إلى المعرفة، وهو قول السنوسي والإسفراينى. (١)
قال الآمدي:
أجمعت الأمة على وجوب معرفة الله تعالى، ووجوب معرفة الله -تعالى - لا يتم إلا بالنظر. (٢)
وقال بعضهم: القصد إلى النظر، وقال به الباقلاني والشيرازي، كما في الإشارة (ص/١٨١).
وأقبح من هذا وذاك من قال منهم:
إن أول واجب على المكلف هو الشك في الحقائق، فيشك المرء في وجود الله وفي إلهيته، ثم بعد ذلك ينظر في الأدلة، وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن أبا هاشم وطائفة معه قد أوجبوا الشك، وجعلوه أول الواجبات.!! (٣)
وذهب الأشاعرة إلى أن عوام المسلمين الذين لا يعرفون الله - تعالى - بالأدلة العقلية ليسوا بالمؤمنين في الحقيقة، وإنما تجري عليهم أحكام الشريعة، وهذه المسألة تعرف بمسألة وجوب الاستدلال على معرفة الله تعالى، فأوجبوا ذلك،