Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٢٦

ولا يقاس بخلقه ﷾. (١)

*ومن عجيب تأويلهم:

١ - قالوا عَنْ حديث الباب:

ليس ضحكه ﷺ وتعجبه وتلاوته للآية تصديقاً لكلام الحبروإقراراً له على إثبات صفة الأصابع لله تعالى، بل هو استخفاف باليهودي وإنكارلما قاله، وتعجب من سوء اعتقاده؛ فإن مذهب اليهود التجسيم، ففهم منه ذلك! (٢)

* وجواب ذلك من وجوه:

١ - روي البخاري عن ابن مسعود -رضى الله عنه - أنه قال:

«فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ " (٣)، ولا شك أن الراوى أعلم بما روى.

وقال ابن أبى عاصم: قلت لأبي الربيع: فضحك تصديقاً؟ قال: نعم.

وقال يحيى بن سعيد: وكان فضيل بن عياض يزيد فيه عن منصور:

" فضحك رسول الله ﷺ تصديقا لقول الحبر؟ قال: نعم. (٤)

٢ - أن النبي ﷺ إنما ضحك تعجباً، لأن ما قاله اليهودى جاء موافقاً لما هو ثابت فى شريعة الإسلام من إثبات الصفات -ومنها الأصابع- على ما يليق بالله - عزوجل - من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تفويض.

فجاء خبر الحبر دالاً على اتفاق الشرائع المنزلة من عند الله -تعالى- على إثبات الصفات على ظاهرها، على ما يليق بعظمة الله.

* وأما ما تأوله المتأولون لهذا النص فهو نتاج ومثال لمن يعتقد ثم يستدل، لذا تجده مضطراً لمثل هذه التأويلات التى يغنى ذكرها عن الرد عليها.