Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩١٤

لاستوجب ذلك نفى صفات: " العين والوجه والساق واليد.. " بدعوى أنها من صفات المخلوقين، ولكنَّ مدار الإثبات والنفى لا يقوم على مثل هذا

التعليل، وإنما مداره على ثبوت الدليل، فإذا ثبت الدليل فى صفة ما توهم تشبيهاً فالقول بها فرضٌ مُحتَّم، ثم بعد ذلك يلزم الرجوع إلى قبلة هذا الباب التى ورد بها محكم التنزيل فى قوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)) (الشورى/١١)

المخالفون لأهل السنة والجماعة في إثبات صفة اليدين:

قد خالف المعتزلة وكثير من الأشعرية والماتريدية أهل السنة فى إثبات صفة اليد لله عزوجل، فقالوا:

إن اليد بمعنى القدرة، وأحياناً يفسرونها بمعنى النعمة!!

وقد نص على ذلك القاضى عبد الجبار، ونص التلمسانى على أن أكثر أئمة الأشعرية على تفسير اليدين بالقدرة. (١)

ومنهم من أوَّل اليدين على أنهما القدرة والنعمة، كما هو قول الرازى، بل ومن غرائب التأويلات ما ذهب إليه السنوسي فى تفسير قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فجعل المراد بالتثنية فى الأية هى القدرة والنعمة، وأن إبليس قد خُلق بيد القدرة، دون يد النعمة!! (٢)

ولم يقف الأمرعند ذلك، بل قام الأشاعرة ومن على نحلتهم يرمون المثبتين لها من أهل السنة بأنهم حشوية مجسمة، كما نص على ذلك البيجورى وغيره!!

يقول ابن جزى:

وورد في القرآن والحديث ألفاظ يوهم ظاهرها التشبيه، كقوله