الأربعون العقدية
وجعلتموه الترس ان قُلْنَا لكم؛؛؛؛ ... الله فَوق الْعَرْش والأكوان.
قال خليل هرَّاس:
فلقد كانت شبهة التجسيم من أعظم أسباب الضلال في باب الصفات.
فقد جعلها المعطلة عرضة مانعة لهم من القول بالإثبات، ونصبوها صخرة
عاتية يحطِّمون عليها صريح الأحاديث ومحكم الأيات، واتخذوا منها ترساً يحتمون به مما يوجه إليهم من طعنات. (١)
* ثم يقال لهؤلاء الذين ينفون عن الله -عزوجل - صفة اليد خشية التجسيم والتشبيه: - أى تشبيه يتصور فى يد تطوي السماوات، وتقبض على الأرضين؟!!
- أى تشبيه يتصور فى يدٍ ما السماوات السبع والأرضين السبع إليها إلا كخردلة
في يد شخص؟!! (٢)
* أى تشبيه يتصور فى يد ورد فيها أن الله -عزوجل- يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ؟!!
حقاً وصدقاً ويقيناً نقول ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
وهذا يجسِّد لنا جناية أهل التحريف على نصوص الاعتقاد، حينما يلبّسون التحريف ثوب التنزيه، ويُرمون أهل