Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٣٥

المحتفة، ودليل ذلك فى حديث أسامة بن زيد - رضى الله عنهما- لما قتل رجلاً بعد نطقة بالشهادة؛ ظناً منه أنه قالها تخلَّصاً من السيف، فأنكر عليه النبى ﷺ وقال:

" أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا، أَمْ لَا؟ (١)

قال الخطابي:

وفي قوله: " هلا شققتَ عن قلبه ": دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر، وأن السرائر موكولة إلى الله سبحانه. (٢)

- فلو كان الأخذ بالقرائن معتبراً فى الحكم على ما فى القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد -رضى الله عنهما- أولى بهذا الاعتبار، وقد أجتمع فى ذلك الرجل من القرائن ما تقوي القول بعدم صدق إسلامه مالم يجتمع فى غيره، ومع هذا فقد ألغى النبى ﷺ -اجتهاد ذلك الصحابى، ولم يجز الأخذ بالقرائن في الحكم على ما فى القلوب. (٣)

*فإن قيل:

ألا يُستدل على أن الاستحلال يعرف بمجرد الفعل بحديث الرجل الذى تزوج امرأه أبيه، ونص الحديث:

عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ:

أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أن أقتله أو أضرب عنقه. (٤)