المحتفة، ودليل ذلك فى حديث أسامة بن زيد - رضى الله عنهما- لما قتل رجلاً بعد نطقة بالشهادة؛ ظناً منه أنه قالها تخلَّصاً من السيف، فأنكر عليه النبى ﷺ وقال:
وفي قوله: " هلا شققتَ عن قلبه ": دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر، وأن السرائر موكولة إلى الله سبحانه. (٢)
- فلو كان الأخذ بالقرائن معتبراً فى الحكم على ما فى القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد -رضى الله عنهما- أولى بهذا الاعتبار، وقد أجتمع فى ذلك الرجل من القرائن ما تقوي القول بعدم صدق إسلامه مالم يجتمع فى غيره، ومع هذا فقد ألغى النبى ﷺ -اجتهاد ذلك الصحابى، ولم يجز الأخذ بالقرائن في الحكم على ما فى القلوب. (٣)
*فإن قيل:
ألا يُستدل على أن الاستحلال يعرف بمجرد الفعل بحديث الرجل الذى تزوج امرأه أبيه، ونص الحديث:
عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ:
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أن أقتله أو أضرب عنقه. (٤)