الأربعون العقدية
قال ابن الأثير:
وإنما كره له ذلك لئلا يشارك الله - تعالى - في صفته. (١)
* الفائدة الثانية:
في بيان التفصيل فى قضية الحكم بغير ما أنزل الله ﷿:
نقول يختلف الحكم فى قضية الحكم بغير ما أنزل الله ﷿ بحسب اختلاف القصد والفعل.
أولًا:
الحالات التى يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله شركًا
أكبر:
١ - الحالة الأولى: الاستحلال:
وصورته: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز غير محرم، وأن ذلك ليس واجباً عليه.
وهذه الحالة متفق على كونها من الكفر الأكبر، فلقد نص الأئمة على أن المرء متى فعل الحرام مستحلاً كان كافراً.
قال ابن حزم:
فمن كان يعتقد أن لأحد بعد موت النبي ﷺ أن يحرَّم شيئاً كان حلالاً إلى حين موته ﵊، أو يحل شيئاً كان حراماً إلى حين موته ﵇، أو يوجب حداً لم يكن واجباً، أو يشرع شريعة لم تكن في حياته ﵊ فهو كافر مشرك حلال الدم والمال، حكمه حكم المرتد. (٢)
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية:
من فعل المحارم مستحلاً لها فهو كافر بالاتفاق. (٣)
وقال ﵀:
لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر (٤).