Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٣٢

* الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

الفائدة الأولى:

إثبات صفة " الحَكَم " لله عزوجل، فالله ﷿ يوصف بأنه الحاكم الحكم، و " الحَكَم" اسم ثابت له بالكتاب والسنة. (١)

-الدليل من الكتاب:

- قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ الأنعام: ١١٤.

-وقوله تعالى ﴿فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧)﴾ (الأعراف: ٨٧)

وقول الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (الشورى: ١٠) وقال تعالى (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) (الكهف/٢٦)

قرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا ابن عامر " ولا يشرك " بالياء المثناة التحتية، ولا نافية والمعنى:

" ولا يشرك الله جل وعلا أحداً في حكمه، بل الحكم له وحده جل وعلا لا حكم لغيره البتة، وقرأه ابن عامر من السبعة; " ولا تُشركْ " بضم التاء المثناة الفوقية وسكون الكاف بصيغة النهي، أي:

لا تشركْ أحداً في حكم الله جل وعلا، بل أخلص الحكم لله -تعالى- من شوائب شرك غيره في الحكم.

والدليل من السنة:

حديث الباب؛ فقد قال ﷺ: " إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ "

والتكنى بأبي الحكم فيه مخالفة من وجوه:

١) أن الحكم من أسماء الله تعالى، والله - جل وعلا- لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.

٢) أن الله - تعالى- هو الحَكَم؛ لذا فالتكنى بهذه الكنية فيها منازعة لله -تعالى- في اسمه وصفته.

٣) أن " الحكم " جاءت مقرونة بأل التعريف الدالة على الاستغراق، وهو: بلوغ الغاية في الحكم والفصل بين المتخاصمين، وهذا إنما يرجع إلى من له الحكم وهو الله عزوجل، وأما البشر فإنهم لا يصلحون أن يكونوا حكاماً على وجه الاستقلال، ولكن يكون الواحد منهم حكماً على وجه التبع، بأن يقال: " حكم " بدون تعريف، كما قال تعالى ﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها﴾ (النساء: ٣٥) (٢)