Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٢٧

السؤال بالأنبياء والصالحين، فإنه لا يقدر أحد أن ينقل فيه عن النبي ﷺ شيئاً ثابتاً لا في الإقسام أو السؤال به. وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألة نزاع كما تقدم بيانه فيرد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله. (١) قال الشيخ سعد بن حمد بن عتيق:

ونحن وإن قلنا بالمنع من التوسل به ﷺ بهذا اللفظ أو نحوه لما نعتقده من أصحية المنع، فنحن مع ذلك لا نشدد في ذلك على من فعله مستدلا بالحديث فضلاً عن أن نكفره. (٢)

السابعة:

ما ادعاه السبكى من القول بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لم يسبقه أحد إلى القول بإنكار التوسل بجاه النبي ﷺ يرده ما ورد عن أبي حنيفة من قوله بالمنع من ذلك، فقد كره أبو حنيفة قول " بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك "؛ لأنه لا حق للخلق على الخالق تعالى. (٣)

وقال المرتضى الزبيدى: وقد كره أبوحنيفة وصاحباه أن يقول الرجل:

" أسالك بحق فلان ". (٤)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

قولهم: أسألك بجاه نبينا أو بحقه، فإن هذا مما نقل عن بعض المتقدمين فعله، ولم يكن مشهوراً بينهم، ولا فيه سنة عن النبي ﷺ، بل السنة تدل على النهى عنه كما نقل ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما. (٥)