Skip to content

الأربعون العقدية التوسل المختلف فيه

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٢٦

محبته، إلى غير ذلك من التهم. (١)

ومثل هذا لا يملُّون من ذكره في نازلة، كالاحتفال بالمولد النبوى وتجويز الاستغاثة بالرسول ﷺ، فكل من عارضهم فهو عندهم مجروح في محبته وولاءه للنبي ﷺ.

ولا شك أن هذه طريقة المفلسين الذين يراهنون على مشاعر العامة لكسبهم في صفهم.

ولاشك أنه ما وطيء الثري أناس أحبوا الرسول ﷺ أمثال الصحابة رضى الله عنهم، ومع ذلك فما وجدنا واحداً منهم يفعل ما يفعله هؤلاء المدَّعون، فالمحبون حقاً هم المتبعون.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

اتخاذ مولد النبي ﷺ عيدًا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضا، أو راجحًا لكان السلف ﵃ أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله ﷺ وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا. ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان. (٢)

السادسة:

لا يقال ببدعية من ذهب إلى القول بالتوسل بجاه النبي ﷺ، بل المسألة خلافية لا يبدَّع فيها المخالف.

قال شيخ لإسلام ابن تيمية:

وأما القسم الثالث مما يسمى " توسلاً " فلا يقدر أحد أن ينقل فيه عن النبي ﷺ شيئاً يحتج به أهل العلم، وهو