Skip to content

الأربعون العقدية التوسل المختلف فيه

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٢٥

الخير والتوفيق ما لم يفتح عليهم؟!!

الثالثة:

ثبت بالأدلة الشرعية أن التوسل عبادة؛ وذلك أن الله - تعالى- قد أمر به، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٣٥]، والله لا يأمر إلا بما يحب.

فلما كان التوسل عبادة، وكان الأصل فى العبادات التوقيف، صار من ادعى مشروعية التوسل بالجاه مطالباً بالدليل الصريح الصحيح، وإلا كان قائلاً على الله -تعالى- بغيرعلم، وهذا من سبل الشيطان، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالاً طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة ١٦٨ - ١٦٩)

* الرابعة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وأما إذا لم نتوسل إليه سبحانه بدعائهم، ولا بأعمالنا، ولكن توسلنا بنفس ذواتهم لم تكن نفس ذواتهم سبباً يقتضي إجابة دعائنا، فكنا متوسلين بغير وسيلة، ولهذا لم يكن هذا منقولاً عن النبي ﷺ نقلاً صحيحاً، ولامشهوراً عن

السلف، ولاريب أن لهم عند الله الجاه العظيم - كما قال تعالى في حق موسى وعيسى ﵉، وقد تقدم ذكر ذلك - لكن مالهم عند الله من المنازل والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ونحن ننتفع من ذلك باتباعنا لهم ومحبتنا لهم، فإذا توسلنا إلى الله تعالى بإيماننا بنبيه ومحبته وموالاته واتباع سنته فهذا من أعظم الوسائل. (١)

* الخامسة:

العجب مما تراه من هؤلاء الذين يدندنون حول العواطف ودغدغة المشاعر الخاوية عن الأصول العلمية و مشكاة النبوة، فيتهمون أهل السنة الذين لا يجوِّزون التوسل بجاه النبي ﷺ بأنهم ما قدروا النبي ﷺ حق قدره، وما أحبوه حق