الأربعون العقدية
جميع المسلمين أن من سوَّغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد ﷺ فهو كافر. (١)
وأما من ادعى أن من قال: لا إله إلا الله، فإنه لا يجوز قتله وإن فعل أي ذنب، ولا قتال الطائفة الممتنعة إذا قالوا هذه الكلمة، فهذا قول مخالف للكتاب والسنة، والإجماع؛ ولو طرد هذا القائل أصله، لكان كافرا بلا شك. (٢)
* ومن الفوائد المتعلقة بحديث الباب:
٦ - الفائدة السادسة:
قوله ﷺ: " فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "
فقوله: " وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ":
فيه أن الأحكام الشرعية يتم إجراؤها على الظاهر، فمن قال وعمل فله ما للمسلمين، وعليه ما عليهم، وأما أمر السرائر فمرجعه إلى الله تعالى.
قال أبوالعباس ابن تيمية معلقاً على حديث الباب:
قبول الإسلام الظاهر يجري على صاحبه أحكام الإسلام الظاهرة: مثل عصمة الدم، والمال، والمناكحة، والموروثة، ونحو ذلك، وهذا يكفي فيه مجرد الإقرار الظاهر، وإن لم يُعلم ما في باطن الإنسان. (٣)
قال ابن رجب:
وقوله ﷺ: «وحسابه على الله ﷿»:
يعني أن الشهادتين مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا، إلا أن يأتي ما يبيح دمه، وأما في الآخرة، فحسابه على الله ﷿، فإن كان صادقاً، أدخله الله بذلك الجنة، وإن كان كاذباً، فإنه من جملة المنافقين في الدرك الأسفل من النار. (٤)
* وورد في حديث أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنه- قَالَ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّة، فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ،