Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٦٥٤

* المخالفون لأهل السنة في هذا الباب:

*قول الجهمية:

وهم في هذا الباب طائفتان، جهمية معطلة، وجهمية حلولية: وهما يتفقان ويفترقان:

أ) أما وجه الاتفاق بينهما:

فهو في نفى صفة العلو عن الله- تعالى- بدعوى أن إثبات العلو لله -تعالى- يلزم منه القول بالحد والجهة، وهذه الأمور- حسب زعمهم- لازمها إثبات الجسمية، والأجسام حادثة، والله منزَّه عن الحوادث!! (١)

ب) وأما وجه الافتراق فهو في إثبات المكان:

فأما المثبتة وهم الجهمية الحلولية، فيقولون: "إن الله في كل مكان "، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

وأما النفاة وهم الجهمية المعطلة فقالوا:

أن الله منزَّه عن المكان والجهة، فلا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل.

وقد بلغ بالطائفتين أن لقبوا سلف الأمة المتمسكين بإثبات صفة العلو لله -تعالى- بلقب " الحشوية. (٢)

* وإليك بيان ذلك:

أ) الجهمية المعطلة:

ساروا على قاعدتهم في نفي صفات الله ﷿، حيث إنهم أخلوا الله جل وعلا عن أسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه أو أثبتها له رسوله ﷺ، وهؤلاء هم الذين قالوا: إن الله ليس في السماء وإنه ليس على العرش، ومن أقوالهم أيضاً: (إنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل، وإنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع)، وأكثر المعتزلة على هذا القول.