Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٦٥٥

قال ابن حزم:

الله -تعالى- لا في مكان ولا في زمان أصلاً وهو قول الجمهور من أهل السنة!!، وبه نقول، وهو الذي لا يجوز غيره لبطلان كل ما عداه؛ ولقوله تعالى ﴿ألا إنه بكل شيء محيط﴾ فهذا يوجب ضرورة أنه تعالى لا في مكان، إذ لو كان في المكان لكان المكان محيطاً به من جهة ما أو من جهات، وهذا منتف عن الباري تعالى بنص الآية. (١)

ب) الجهمية الحلولية:

وهم القائلون بالحلول العام (٢):

والمعنى أن الله بذاته في كل مكان، ونفوا كونه على عرشه، وهذا المذهب قد غلب على عُبَّادهم وصوفيتهم وعامتهم، وقال به النجارية من المعتزلة. (٣)

* ومن شبهاتهم في هذا الباب:

١ - قوله تعالى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) (الأنعام: ٣)

٢ - قوله تعالى: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) (المجادلة: ٧).

٣ - قوله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ (٤)) (الحديد: ٤)

* تنبيه:

يُلحق بالجهمية الحلولية في هذا الباب " المتصوفة الحلولية ":

وهم القائلون بحلول الله في كل مكان، وقد ذكرهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والرازي أيضًا