الأربعون العقدية
فصفة الإرادة مثلاً لا يشتق منها صفة المريد، وكذلك صفة الإستواء والإتيان والكتابة.... (١)
قال ابن القيم:
وقد أخطأ - أقبح خطأ - من اشتق له من كل فعل اسماً، وبلغ بأسمائه زيادة على الألف، فسمَّاه الماكر، والمخادع، والفاتن، والكائد ونحو ذلك، وكذلك باب الإخبار عنه بالاسم أوسع من تسميته به، فإنه يخبر عنه بأنه شيء، وموجود، ومذكور، ومعلوم، ومراد، ولا يسمَّى بذلك. (٢)
* ومثال لما ذكره ابن القيم من التوسع فى باب الاشتقاق:
قد ذكر الأصبهانى اسم "الباقي " ضمن أسماء الله تعالى، واستدل بقوله تعالى (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)) (الرحمن: ٢٧)
وعقَّب بابطين فى "لوامع الأنوار" أن إطلاق اسم "الباقي "على الله -تعالى - فيه نظر؛ فالتعبير عن الصفة بالفعل لا يعنى أن يشتق له اسم منها. (٣)
*تقسيم الصفات:
تنقسم الصفات الإلهية إلى ثبوتية و سلبية: -
١ - أولاً الصفات السلبية: - وضابطها أن تبدأ بـ (لا، ما)، ومن أمثلة ذلك:
قوله تعالى (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)، وقوله تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)، وقوله تعالى (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)
وقول النبي ﷺ (إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ) (٤)، وقوله ﷺ:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (٥)
فمثل هذه الصفات السلبية ننفيها عن الله -تعالى - مع