Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٢٣

معنى عليم لا غير؛ لأن كونه كذلك يوجب مساواته تعالى للأعمى والأصم الذى يعلم أن السماء خضراء ولا يراها، وأن فى العالم أصواتًا ولا يسمعها. (١)

٢) الثانية:

جوازالإشارة في الصفات:

ورد في حديث الباب أن أَبا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:

" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنَّ اللهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ، إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء/٥٨]، وَيَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ.

ففي هذا الحديث قد أشار النبي ﷺ بالسبابة والإبهام إلى العين والأذن، وليس ذلك لأثبات صفتى العين والأذن، وإنما لإثبات صفتي السمع والبصر، وهى من صفات الله -تعالى- الذاتيه. (٢)

* وهنا السؤال:

هل تُشرع الإشارة في أحاديث الصفات

؟؟

الصحيح أن الإشارة في أحاديث الصفات الإلهية إنما تكون بضوابط:

*الضابط الأول: أن تكون الإشارة على سبيل التوقيف:

بمعنى أنها تكون فقط في الأحاديث التى وردت فيها الإشارة، ومن ذلك ما يلى:

١) عن ابْنِ عُمَرَ -رضى الله عنهما - أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَأْخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ "، قال ابن عمر:

حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ:

أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ (٣)

٢) عَنْ ابن عمر ﵄ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:

«إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى