Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٠٥

*والجواب:

أن هذا الحديث لم يسق لحصر أسماء الله -تعالى- في هذا العدد، وإنما سيق لبيان مسألة مهمة وهي تفاضل أسماء الله تعالى.

والمعنى أن الله -تعالى-كما فاضل بين خلقه ورسله ﵈ فقال عزوجل (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) (البقرة/٢٥٣)

فكذلك فقد فاضل الله -تعالى- بين أسماءه وصفاته، ولهذا أدلة كثيرة (١)،

ومنها هذا الحديث، فقد أفاد أن الله -تعالى- مع كثرة أسمائه التى لا حصر لها قد جعل لهذه الأسماء خاصة ميِّزة ليست في غيرها من سائر الأسماء ألا وهي أن من أحصاها دخل الجنة.

قال الخطابي:

قوله ﷺ "إن لله تسعة وتسعين اسماً ": فيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذ العدد، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها، وإنما وقع التخصيص بالذكر لهذه الأسماء؛ لأنها أشهر الأسماء، وأبينها معاني وأظهرها، وجملة قوله:

"إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة" قضية واحدة لا قضيتان، ويكون تمام الفائدة في خبر "إن" في قوله: "من أحصاها دخل الجنة"، لا في قوله.: "تسعة وتسعين اسما"، وإنما هو بمنزلة قولك: إن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة..

وهذا لا يدل على أنه ليس عنده من الدراهم أكثر من ألف درهم، وإنما دلالته: أن الذي أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف درهم. (٢)

* أضف إلى ذلك:

أن لفظ الحديث أصالة لم يفد الحصر، ففارق بين قولك