Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٠٢

وجاء الجواب: قل الله...

* ومن السنة:

قول النبي ﷺ: " لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ " (١)

فقد أخبر ﷺ عن الله -تعالى- بلفظ " شخص ".

وعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ". (٢)

فالدهر ليس اسماً لله -تعالى - ولا صفة له؛ وذلك لأمرين: -

١ - أنه لا حُسْن فيه من كل وجه.

٢ - أنه قد ورد فى نص الحديث قوله تعالى:

" وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"

قال الله "بيدي الأمر أقلب الليل و النهار" فتبين أن معنى أن الله -تعالى- هو الدهر أي: أن الله هو المتصرف فى أمور الدهر.

* يؤيده:

قوله تعالى" وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ" (الجاثية/٢٤)، فلو كان الدهر اسماً من أسماء الله -تعالى- لما كفر الدهريون.

* وعليه فالقاعدة: " يُغتفر في باب الأخبار ما لا يُغتفر في غيره "

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار فرق ثابت بالشرع والعقل، وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه ﷿ من العيوب والنقائص، فإنه الملك القدوس السلام، سبحانه وتعالى عمَّا يقول الظالمون علواً كبيراً.

وقال تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [الأعراف: ١٨٠] مع قوله ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام: ١٩]،