Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٠١

وكذا كل كبير من الخلق، فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله تعالى أولى. (١)

قال السفاريني:

والحق أن أسماءه توقيفية... ولنا بذا أدلة وفيِّة " (٢)

*وقد عدَّ العلماء أن من أنواع الإلحاد التى حذَّر الله -تعالى - منها في قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾

أن يدخل فيها ما ليس منها.

قال البغوي:

قال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله تسميته بما لم يتسم به ولم ينطق به كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ. (٣)

لأنّ القاعدة في أسماء الله:

" أن لا يُسمّى إلاّ بما سمّى به نفسَه، أو سمّاه به رسولُه ﷺ " فما لم يسمِّ الله به نفسَه ولم يسمِّه به رسولُه ﷺ فلا يجوز أن يُطلَق على الله تعالى.

* تنبيه:

إذا كانت الأسماء والصفات لابد أن تكون توقيفية وأن تكون حسنى، فمثل هذا مما يُغتفر في مقام الإخبار عن الله تعالى.

فالأخبار لا يشترط فيها الحسن، ولكن يشترط ألا تنزل إلى مرتبة السوء والنقص، ومثال ذلك: قولنا - مثلاً - " حرَّم الشارع شرب الخمر "، فالشارع هنا ليس اسماً لله -تعالى- ولا صفة؛ فإنه لا حُسن فيه، وإنما هو خبرعن الله تعالى.

*ولهذا نظائر في الكتاب والسنة:

فمن الكتاب:

قوله تعالى (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)

ففي الأية جاء السؤال: أى شيء؟؟،