Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٩٧

*الثاني:

أن الذي لا وصف له هو المعدوم، ومن ثم فإن نفاة صفات لله -تعالى - إنما في الحقيقة يعبدون عدمًا.

لذا فهم في الحقيقة لم يثبتوا خالقاً، فقولهم:

بأن الله -تعالى - لا يعلم، ولا يتكلم، ولا يسمع، ولا يرى، وليس له يد، وليس له وجه، ولا قدرة ولا إرادة وليس فوق السماوات ولا تحتها، وقولهم بنفى جميع الأسماء والصفات عن الله -تعالى -هذا في الحقيقة ما أفاد شيئا؛ لأنه لا يوجد شيء مسلوب الأسماء والصفات إلا العدم، فكل موجود لا بد له من صفات، حتى الجماد، لذا فقد آل الأمر بالمعطلة النفاة إلى أن صاروا يعبدون عدماً، ولا يثبتون خالقاً.

فالجهمية النفاة غالوا في التنزية فعبدوا عدماً، والمقاتلية والرافضة المجسمة غالوا في التشبية فعبدوا صنماً. (١)

وأهل السنة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل هم أسعد الناس بقوله تعالى﴾ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿.

قال أبو يوسف القاضي:

صنفان ما على وجه الأرض شر منهما: الجهمية والمقاتلية. (٢)

٢ - الفائدة الثانية: أسماء الله حسنى:

قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ الآية. فأخبر الله -تعالى - أنّ له الأسماء وأنّها حُسنى.

وإنما سُمِّيت بذلك لأنها دالة على معاني