الأربعون العقدية
تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ ". (١)
ووجه الدلالة من ذلك:
أن أيوب ﵇ قد أقسم بصفة من صفات الله تعالى، ومعلوم بالنص والإجماع حرمة القسم إلا بالله تعالى، فدل ذلك أن صفاته -تعالى- منه، وقائمة به تعالى.
*وأما الإجماع:
فقد أجمع أهل السنة على إثبات الأسماء والصفات لله - تعالى - على مايليق به
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشوري/١١)
قال ابن عبد البر:
أهل السنة مجموعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيّفون شيئا من ذلك ولا يحدُّون فيه صفة محصورة. (٢)
*ومن العقل من وجهين:
*الأول:
" كل صفة كمال اتصف بها المخلوق فالله ﷾ أولى بالاتصاف بها، وأن كل صفة نقص هي عيب في المخلوق فالله ﷾ منزه عنها من باب أولى ". وهذا هو قياس الأولى، فإذا كان الإنسان يُمدح بأن له صفات كمال -على ما يليق به- وهو مخلوق، فمن باب أولى أن يُوصف الخالق -سبحانه - بصفات الكمال كلها. (٣)