Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٧٤

قوله ﷺ: " وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ "، وسُمِّي المطر سماءً لنزوله من جهة السماء، وهو العلو، وذلك من باب استعارة اسم الشيء لغيره إذا كان مجاوراً له.

قال الشاعر:

إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابًا. (١)

فالمعنى العام:

أن الصحابي زيد بن خالد - رضى الله عنه- يخبر أن رسول الله ﷺ قد صلَّى بالمسلمين صلاة الصبح على إثر سماء، أى أن ذلك قد صادف سقوط المطر.

*ثم قال رضى الله عنه:

" فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:

«هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ:

*وهنا فوائد:

١) الأولى:

قوله: فلما انصرف من صلاته ﷺ أقبل على الناس:

فقد كان من هدي النبي ﷺ أن يُعلْم أصحابه -رضى الله عنهم- ويُخبرهم بما استُجد من أمور الوحي.

٢) الثانية:

فَقَالَ ﷺ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟

وهذا سؤال بدأ به النبي ﷺ حديثه للصحابة رضى الله عنهم. وكان هذا من هدي النبي ﷺ في تعليمه لأصحابه - رضى الله عنهم - أن يبدأ حديثه بسؤال للفت الإنتباه وجذب الأسماع فيطرح سؤالاً على السامعين، ولهذا نظائر كثيرة، نذكر منها:

حديث المفلس، يقول ﷺ: أتدرون من المفلس؟

وقوله ﷺ: أتدرون ما الغيبة؟

ويقول ﷺ: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟

ويقول ﷺ: أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟

*ومن هذا الباب حديث الباب: يقول النبى ﷺ فى بدء كلامه: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟