Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٧٣

منحة الغافر شرح حديث أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

نص حديث الباب:

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِي ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ"

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري (١٠٣٨) بَابُ: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾

ومسلم (٧١) بَابُ بَيَانِ كُفْرِ مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِالنَّوْءِ.

،

* أهم الفوائد التى نستنبطها من حديث الباب:

أولاً: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ

وكان ذلك لما خرج النبى ﷺ هو وأصحابه إلى عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ٦ هـ، ومعه زوجته أم سلمة، في ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة.

ولما علم المشركون بمقدم الرسول ﷺ عزموا على صده عن البيت الحرام، ولكن انتهى الأمر إلى صلح الحديِّبية الذى سمَّاه الله -عزوجل- فتحًا مبينًا.

وكان من بنود هذا الصلح أن يرجع الرسول ﷺ من عامه، فلا يدخل مكة إلا في العام الذى بعده.

*قول زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ:

قوله «عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ»:

والإثر: هو ما يعقب الشيء، والسماء المطر، كما في