صار الحذاق من متأخري الأشعرية على نفي الرؤية وموافقة المعتزلة، فإذا أطلقوها موافقة لأهل السنة فسروها بما تفسرها به المعتزلة، وقالوا: النزاع بيننا وبين المعتزلة لفظي. (٢)
* وفي ذلك يقول ابن القيم:
ولذاك قال محققٌ منكم لأهل... الاعتزال مقالة بأمان
ما بيننا خلف وبينكم لذي... التحقيق في معنى فيا إخواني
شدوا بأجمعنا لنحمل حملة... نذر المجسم في أذل هوان
إذ قال إن إلهنا حقا يُرى... يوم المعاد كما يُرى القمران. (٣)
* فلعلك لاحظت أن إثبات الأشاعرة للرؤية ونفي لازمها إنما هو نفي للرؤية نفسها، لأن نفي اللازم نفي للملزوم.