Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٢٨

في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس. (١)

* قال الآجري:

فإن قال الجهمي: أنا لا أؤمن أن المؤمنين يرون الله يوم القيامة، قيل له:

كفرتَ بالله العظيم، فإن قال: وما الحجة. قيل: لأنك رددتَ القرآن والسنة وقول الصحابة ﵃، وقول علماء المسلمين، واتبعتَ غير سبيل المؤمنين، وكنت ممَّن قال الله تعالى ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾. (٢)

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

أجمعت المعتزلة على أن الله -تعالى- لا يُرى بالأبصار، واختلفت هل يُرى بالقلوب. (٣)

...

شبهات نفاة رؤية الله -تعالى- والرد عليها:

استند جمهور الجهمية والمعتزلة في قولهم بنفي الرؤية على جملة من الشبهات العقلية والنقلية، والتى جعلوها مستنداً لهم في القول بنفي الرؤية، بل إنهم تجاوزا هذه المرحلة حتى قالوا بكفر من أثبت الرؤية، كما نقل ذلك عنهم ابن الجوزى وابن عبدالبر وأبوالحسن الأشعري. (٤)

* ونذكر طرفاً من هذه الشبهات مع الجواب عليها:

١) قال تعالى (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَوَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)) فقال النفاة: قد نفت الأية رؤية الله، فكما أن الله يدرك الأبصارفي الدنيا والأخرة، فكذلك أبصار العباد لا تدركه لا في لدنيا ولا في الأخرة. (٥)