Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٤٢

قال الإمام أبو العز الحنفي:

وهل تعقل رؤية بلا مقابلة؟ ومن قال: يُرى لا في جهة، فليراجع عقله!!

فإما أن يكون مكابراً لعقله أو في عقله شيء، ولهذا ألزم المعتزلة من نفى العلو بنفي الرؤية، وقالوا: كيف تعقل رؤية بغير جهة؟!! (١)

قال ابن رشد:

وأما الأشاعرة فراموا الجمع بين الاعتقادين، انتفاء الجسمية وجواز الرؤية فعسر ذلك عليهم ولجأوا إلى حجج سوفسطائية مموهة كاذبة.

وقال أيضاً:

ولولا النشأ على هذه الأقاويل وتعظيم القائلين بها لما أمكن أن يكون فيها شيء من الإقناع، ولا وقع بها التصديق لأحد سليم الفطرة. (٢)

يقول ابن القيم:

إذْ رُؤيَةٌ لَا فِي مُقَابَلَةٍ مِنَ الرَّ... ائِى مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ

وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا سِوَى ذَا كَانَ دَعـ... وَاهُ مُكَابَرَةً عَلَى الأَذْهَانِ. (٣)

* وتأمل:

" فلكل مقدمة باطلة نتائج عنها معبرة "، فها هو الرازى قد أورد أثني عشر سؤالاً هي حجة على الأشاعرة في إثبات الرؤية، واعترف بالعجز عن الجواب عنها. (٤)

٣) ثالثاً:

أن شيوخ الأشاعرة المتقدمون يثبتون لله -عزوجل- العلو، ولم يُحفظ عنهم إثبات رؤية بلا جهة، فهل يقال إن شيوخ الأشاعرة مجسمة؟!! (٥)

٤) رابعاً:

إن المتأمل لقول الأشاعرة في هذا الباب يصل إلى حقيقة الرؤية التى قالوا بها، والتى اعترف بها المنصفون منهم لا المكابرون: أن الرؤية ما هى إلا نوع