Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٨

وسلوكِه المنهجَ العلمي والمسلكَ الشرعي في طلب الأحكام، وليس مصيباً للحق نفسِه.

"وليس كل اجتهاد صواباً" أي: لاحتمال ألا يوافق الحقَّ في الأمر نفسِه.

من الفوائد في هذا الحديث:

لما سئل النبي ﷺ عن الفرقة الناجية قال: «هي الجماعة»، فما معني الجماعة؟ الذى يتتبع الأحاديث التي وردت فيها كلمة "الجماعة" يجد أنها وردت على عدة معانٍ:

١ - جماعة الصلاة: كما في قوله ﷺ: «صلاة الجماعة تزيد عن صلاة الفَذّ بسبعٍ وعشرين درجةً».

٢ - جماعة الأبدان:

والتي هي جماعة المسلمين، كما في قول النبي ﷺ عن المرتد: «التارك لدينه المفارق للجماعة»، وفي حديث حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ:

«هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ» (١).

٣ - جماعة الدين:

وهم الذين اتبعوا سنة النبي ﷺ والتزموا الكتابَ والسنة، وهم المَعنيّون في حديث الباب، وهي الفرقة الناجية التي ورد في شأنها قولُه ﷺ في حديث الباب: «الجماعة»، فـ "الجماعة" أي: أهل القرآن والحديث والفقه والعلم، الذين اجتمعوا على اتباع آثاره ﷺ في جميع الأحوال كلها، ولم يبتدعوا بالتحريف والتغيير، ولم يبدلوا بالآراء الفاسدة (٢).

ومن هنا ورد مصطلح "أهل السنة والجماعة" إشارةً إلى كل مَن سار على نهج