الأربعون العقدية
فالرد عليه في حديث حُذَيْفَة ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَىُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ". (١)
والمعنى أن الرجل إذا تبع هواه وارتكب المعاصي، دخل قلبه بكل معصية يتعاطاها ظلمة، وإذا صار كذلك افتتن وزال عنه نور الإيمان. (٢).
*ومن اللوازم الباطلة لقول المرجئة في باب الإيمان:
١ - لما كان الإيمان عند المرجئة منحصرأ في التصديق ترتب على ذلك أن يكون
الكفر لا يحصل إلا بالتكذيب، وعليه فمن لطخ المصحف - مثلا - أوسجد لصنم فلا يكفر، وعمله هذا لا يكون كفراً، بل هذا عندهم دال على انتفاء الإيمان من قلبه.
وأهل السنة يقولون أن ذات الفعل يكون كفراً، لذا فمذهب الإرجاء قد ترتب عليه المفاسد العظيمة، حيث حصروا الكفر في كفر الاستحلال والجحود. (٣)
قال ابن حزم:
وأما سب الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر مجرد، إلا أن الجهمية، والأشعرية - وهما طائفتان لا يعتد بهما - يصرِّحون بأن سب