Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٧٢

- وقال وعن القول بأن نطق اللسان شرط لصحة الإيمان:

هو قول ضعيف، كالقول بأنه شطر منه، والراجح أنه شرط لإجراء الأحكام الدنيوية فقط، فهي شرط كمال في الإيمان على التحقيق. (١)

٣ - قد ذهب جمهور الأشاعرة إلى القول بزيادة ونقصان الإيمان، وهذا عندهم باعتبار التصديق القلبي، وهو ما نص عليه البيجوري فى تحفة المريد، ومنهم من لم يجعل التصديق محلاً للزيادة والنقصان، وقصر ذلك على أعمال الجوارح وقول اللسان

فقط، والتي لا تدخل عندهم أصالة في الإيمان. (٢)

يقول سعد الدين التفتازاني:

حقيقة الإيمان لا تزيد ولا تنقص، لما مر من أنه- أي الإيمان- التصديق القلبي الذي بلغ حد الجزم والإذعان، وهذا لا يُتصور فيه زيادة ولا نقصان. (٣)

٤ - تبنّت طائفة من الأشاعرة بقول الجهمية في الإيمان، ولكنهم لم يلتزموا بلوازم هذا القول، بل التزم الأشعري التناقض الواضح عندما قبل أن يقول أن إبليس لمَّا كفَّر نُزعت منه المعرفة، وكذا وقع لفرعون، ولكن لمَّا لم يلتزم بلازم قوله دل على تناقضه، وبطلان أصل القول؛ لأن القول إذا لزم منه البطلان كان باطلاً. (٤)