Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٦٥

وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ، قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:

أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: "بَلَى"، قَالَ:

فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ بَلَى، قَالَ:

فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا ". (١)

وَفِيهِ بَيَان زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه، وأَنَّ النَّقْصَ مِنَ الطَّاعَاتِ نَقْصٌ مِنَ الدِّينِ (٢).

*عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا». (٣)

وكان معَاذ بن جبل -رضى الله عنه- يَقُول للرجل من إخوانه: " اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً ". (٤)

* وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لأصحابه: «هلموا نزداد إيماناً، فيذكرون الله تعالى». (٥)

*الإجماع على أن الإيمان يزيد وينقص:

قال ابن عبد البر:

أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية، والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان. (٦)

وقال ابن كثير:

فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادًا وقولا وعملاً، هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة، بل قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عُبَيد وغير واحد إجماعًا: أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. (٧)

* الإيمان عند الفِرَق وأقوالهم فيه:

تدور رحى المخالفين لأهل السنة في باب