الأربعون العقدية
فترى كلَّ مَن صنَّفَ في مُعتقَد أهل السنة يسطّر هذه المسألة، ويَسوقُها بأدلتها، ويبيّن زَيْفَ مَن زاغ عن سبيلها، ويوضحُ أنّ مَن نفاها إنّما بنى قوله على سَرابٍ يَحسبه الظَّمْآن ماءً.
ألَا يَخشى هؤلاءِ أن يُحرَموا فضلَ الله ورحمتَه بعباده؟ ألا يَخشَوْنَ أن يُحرموا مَن يشفعُ لهم يوم القيامة؟
عن أنس بن مالك ﵁ قال: "مَن كذَّبَ بالشفاعة، فلا نَصيبَ له فيها". (١)
** قال أبو بكر ابن أبي عاصم:
"والأخبار التي روينا عن نبيّنا ﷺ فيما فضّله اللهُ -تعالى- به من الشفاعة، وتَشْفيعِهِ إيّاهُ فيما يشفعُ فيه- أخبارٌ ثابتة موجبة بعلم حقيقة ما حَوَتْ على ما اقتصصنا، والصادُّ عن الأخبار المُوجِبة للعلم المتواترة: كافرٌ، وقد ذكرناها... ما دل على عقده من الكتاب. جعلَنا الله وكُلَّ مؤمنٍ بها مؤمِّلٍ لها مِن أهلِها". (٢)
تم بحمد الله