Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٤٧

مُحْدَث، لا أصل له في الشريعة، لم يَعرفه السلف، ولم يُنقل عن أحد منهم، بل هذا تفريقٌ مخالفٌ للكتاب والسنة وإجماع الأمة. (١)

قال ابن القيم:

"وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة، فإنّها لم تَزَلْ تحتجُّ بهذه الأحاديث في الخَبَرِيَّات، كما تحتج بها في الطَّلَبِيّاتِ العَمَلِيّاتِ". (٢)

كذلك قد نقلَ مثلَ هذا الإجماعِ: الشافعيُّ في الرسالة، وابنُ عبد البر في التمهيد.

** فإذا ما سألتَ:

وما الذي حملَ أهلَ البدع على رد الاحتجاج بأحاديث الآحاد في الاعتقاد خاصّةً؟ فالجواب: ما قاله ابن القَاصّ:

"وإنّما دَفَعَ خبرَ الآحاد بعضُ أهل الكلام؛ لعجزه - واللهُ أعلمُ - عن علم السُّنن، زعم أنه لا يقبل منها إلا ما تَواترتْ به أخبارُ مَن لا يجوز عليه الغلطُ والنسيانُ؛ وهذا عندَنا مِنْهُ ذَريعةٌ إلى إبطال سُنن المصطفى ﷺ. (٣)

** وهل نقلت إلينا رُءوس مسائل الاعتقاد وأُصولها إلا بنقل الآحاد؟!

قال ابن حبّانَ:

"مَن تنكَّبَ عن قبول أخبار الآحاد فقد عمدَ إلى ترْك السنن كلها؛ لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد". (٤)

٤ - رابعاً: دعوى أنّ أحاديث الشفاعة للذين تابوا من أصحاب الكبائر:

كما جنح إلى ذلك القاضي عبد عبد الجبار، فجعل أحاديث الشفاعة بناءً على هذا الأصل راجعة إلى نفع التفضل على المشفوع له، ورفعة الدرجات له. (٥)