Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١٠٧

القيامة، والله أعلم. (١)

وأما ما استدلوا به بما يُروى عن عبد الله بن عمرو -رضى الله عنهما- مرفوعاً:

"تبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة "

فقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٥٠٦)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (٢/ ٦٥٦) عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.

قال ابن حجر:

رفعه لا يثبت، وقد أخرجه عبد بن حُميد في تفسيره بسند جيد، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. (٢)

ومن المقرر عند العلماء أن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضى الله عنهما-كان ممن يحمل عن أهل الكتاب.

فقد حصل في حرب اليرموك على كتب لأهل الكتاب، فكان ينقل عنها الإسرائيليّات ويحدّث بها. قال ابن حجر:

وعبد الله بن عمرو بن العاص حصل له في وقعة اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب، فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة، حتى كان بعض أصحابه ربما قال له: حدثنا عن النبي ﷺ ولا تحدثنا عن الصحيفة، فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر به من الأمور الرفع لقوة الاحتمال، والله أعلم. (٣)

وقال ابن كثير بعد ذكره لحديث يرفعه عبد الله بن عمرو:

" يخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو، مما أخذه من الزاملتين ". (٤)