الأربعون العقدية
الْآيَةَ ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)﴾ [القيامة: ١٠]. (١)
وقد أخرج ابن عبد البر بسنده عن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال:
سمعت عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- يخطب، فقال:
" أيها الناس: إن الرجم حق، فلا تُخدَعنَّ عَنهُ، وإن آية ذلك أن رسول الله ﷺ قد رَجَم، وأن أبا بكر قد رَجَم، وأنا قد رَجَمنا بعدهما، وسيكون قوم من هذه الأمة يكذِّبون بالرجم، ويكذِّبون بالدجال، ويكذِّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذِّبون بالشفاعة "
ثم قال ابن عبدالبر:
الخوارج كلها والمعتزلة تُكذِّب بكل هذه الفصول، وأهل السنة على التصديق بها، وهم الجماعة والحجة على من خالفهم، بما هم عليه من استمساكهم بسنة نبيهم ﷺ. (٢)
قال أبو العباس القرطبي:
ومذهب أهل السنّة حمل طلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات على ظاهرها؛ إذ لا إحالة فيها، وهي أمور مُمكنة في نفسها، وقد تظاهرت الأخبار الصحيحة بها مع كثرتها وشُهرتها، فيجب التصديق بها، ولا يُلتفت لشيء من تأويلات المبتدعة لها. (٣)
*تنبيه مهم:
قد سعى جماعة من المهتمين بالإعجاز العلمي بذكر الدلائل العلمية والنظريات الحديثة المثبتة لمسألة طلوع الشمس من مغربها. (٤)