الأربعون العقدية
جمهورهم على ذلك. (١)
* ونذكر من ذلك ما يلي:
قال الله تعالى (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ) [الأنعام: ١٥٨]
قال الطبري بعد ذكره لأقوال المفسِّرين في هذه الآية:
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: ذلك حين تطلع الشمس من مغربها. (٢)
* وعن أبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]. (٣)
*عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ " لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ":
طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ ". (٤)
وهذا الحديث فيه دلالة على أن القرآن قد دل على خروج الدجال؛ وذلك أن النبي ﷺ قد ذكر الأية، وفيها " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ "، ثم فصَّل هذه الآيات بذكر طُلُوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّال، وَدَابَّة الْأَرْضِ ".
*وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود- ﵁ أنه قرأ قَوْلَه ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾، ثم قَالَ:
«طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ