الأربعون العقدية
شركاً، وكذلك أمر حفصة ﵂. (١)
وإن كان سحره دون ذلك فالأمر مرجعه إلى ولي الأمر:
أ- إن رأى استشراء شرهم و اسْتفحَال فسادهم، ورأى أن المصلحة في قتلهم حداً فله ذلك، ويكون ذلك من باب قتل الصائل؛ وذلك لدفع أذاه وفساده في الأرض.
ب- وإن رأى تعزيرهم بما هو دون ذلك فالأمر إليه.
قال عمر بن السَّنَامي:
وفي الخانية رجل يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها بتلك اللعبة قالوا هو مرتد يحكم بردته، ويقتل إذا كان يعتقد لها أثراً، ويعتقد التفريق من اللعبة لأنه كافر. (٢)
قال ابن العثيمين:
قتلهم -أي السحرة- واجب على الإمام، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم; لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم، وإذا قُتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر. (٣)
*فإن قيل:
قد ترك النبي ﷺ لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ولم يقتله!
* وجوابه من وجوه:
الأول:
أن اليهودي لم يقر بما فعل، ولم تقم عليه بينة، وبأنه خشي ﷺ أن يثير على الناس شراً بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله؟! (٤)
* قلت:
ومن هذا الباب تركه ﷺ قتل ابن سلول الذي قال:
" أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" دَعْهُ يَا عُمَرُ، لَا