Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١٠٦٣

لقتلها إياها بغير أمره. (١)

قال مالك:

الساحر الذي يعمل السحر، ولم يعمل ذلك له غيره أرى أن يقتل ذلك، إذا عمل ذلك هو نفسه. (٢) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجندب بن عبد الله. (٣)

ولا شك أن قتل الساحر إنما شُرع لأنه يُفسد في الأرض، كما قال تعالى: ﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، فالسحرة مفسدون في الأرض يجب قتلهم.

والقول بقتلهم موافق للقواعد الشرعية، كما ورد في قوله تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ...) (المائدة: ٣٣)

فهم بلا شك ممن يسعون في الأرض فساداً، وفسادهم من أعظم الفساد.

وفساد السحرة قد تعدَّى بني آدم وتجاوزهم حتى وصل إلى إيذاء البهائم.

قال أبو حيَّان:

حدثني ثقة أنه رأى عند بعضهم خيطاً أحمر قد عُقِدَتْ فيه عقد على فُصلان، فمنعت من رضاع أمهاتها بذلك، فكان إذا حل عقدة جرى ذلك الفصيل إلى أمه في الحين فرضع. (٤)

فإن كان سحره كفراً فقد وجب قتله لردّته.

قال الشافعي:

وأمرَ عمر ﵁ أن تقتل السُّحار - والله أعلم - إن كان السحر