الأربعون العقدية
يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ". (١)
الثاني:
ما نص عليه الإمام أحمد، حيث سئل عن قتل الساحر من أهل الكتاب من غير المسلمين؟
قال: ما فيه من الكفر أعظم، قد سحر النبي- ﷺ رجل من اليهود، فلم يقتله. (٢)
* المخالفون لأهل السنة في هذا الباب:
قد أنكر جماعة من العقلانيين والمتكلمين حادثة سحر اليهودي للنبي ﷺ، كما قال بذلك أبو بكر الرازي ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم. (٣)
وقد استدلوا على ذلك بأمور، نذكر منها:
١ - أن القول بذلك يخالف ما ورد في قوله تعالى (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة: ٦٧)
٢ - أن القول بذلك سيكون تصديقاً لمن رمى به المشركون رسولَ الله ﷺ بأنه مسحور، كما قال تعالى (إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)) (الإسراء: ٤٧)
٣ - أن الحديث الوارد في ذلك لا يصح سنداً؛ وآفته من هشام بن عروة!
* فيقال إن الجواب عن ذلك من وجوه:
١ - الوجه الأول: وأما استدلالهم بقوله تعالى (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)، فيقال:
ننظر أولاً لسبب النزول:
فقد روى أبوهريرة -رضى الله عنه- أن رسول الله ﷺ كان إِذا نزلَ منزلًا؛ ... نظروا أَعظمَ شجرة يرونها، فجعلوها للنبيِّ ﷺ، فينزلُ تحتها، وينزلُ أَصحابُه بعد ذلك في ظلِّ الشجر، فبينما هو نازلٌ تحت شجرة - وقد علّقَ السيفَ