Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٢٦٥٣ - مسألة: (وتصح وصية الأخرس بالإشارة، ولا تصح ممن اعتقل لسانه بها. ويحتمل أن تصح)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١٧/ ٢٠٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَجْهًا إذا اتَّصَلَ باعْتِقالِ لِسانِه المَوْتُ. ولَنا، إنّه غيرُ مأيُوس مِن نُطْقِه، فلم تَصِحَّ وَصِيَّتُه بالإشارَةِ، كالقادِرِ على الكلامِ. والخَبَرُ لا يُلْزِمُ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ كان قادِرًا على الكَلامِ، ولا خِلافَ في أنَّ إشارَه القادِرِ لا تَصِحُّ بها وَصِيَّتُه ولا إقْرارُه، وفارَقَ الأخْرَسَ، فإنَّه مَأيوسٌ مِن نُطْقِه.

فصل: وإن وَصَّى عَبْدٌ أو مُكاتَبٌ أو أمُّ وَلَدٍ وَصِيَّةً، ثم ماتُوا على الرقِّ، فلا وَصِيَّةَ لهم؛ لأنَّه لا مال لهم. وإن عَتَقُوا ثم ماتُوا ولم يُغيِّرُوا وَصِيتهم، صَحَّتْ؛ لأنَّ لهم قولًا صَحيحًا وأهْلِيَّةً تامَّةً، وإنَّما (١) فارَقُوا الحُرَّ بأنهم لا مال لهم، والوَصِيَّةُ تَصِحّ مع عَدَمِ المالِ، كما لو وَصَّي الفَقِيرُ ولا شيءَ له، ثم اسْتَغْنَى. وإن قال أحَدُهم: متى عَتَقْتُ ثم مِت، فثُلُثي لفُلان وَصِيَّة. فَعَتَقَ ثم مات، صَحَّتْ وَصِيَّتُه. وبه قال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، وأبو ثَوْرٍ. ولا أعْلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم.