الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أيامٍ أو سبْعَةً، وقد يَزِيدُ على ذلك، ويَقِلُّ ويَطُولُ شَهْرُ المرأةِ ويَقْصُرُ، على حَسَبِ ما رَكَّبَه اللهُ تعالى في الطباعِ. وسُمِّيَ حَيضًا، مِن قَوْلِهم: حاضَ الوادِي. إذا سالَ. وتقولُ العَرَبُ: حاضَتِ الشجرةُ. إذا سال مِنها الصَّمْغُ الأحْمَرُ، وهو مِن السَّيَلَانِ. والأصْلُ فيه قولُه تعالى: ﴿وَيَسْئلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (١). وقال أحمدُ، ﵀: الحَيضُ يَدُورُ على ثلاثةِ أحاديثَ؛ حديثِ فاطِمَةَ، وأمِّ حَبِيبَةَ، وحَمْنَةَ. وفي رِوايةِ: وحديثِ أم سَلَمَةَ. مكانَ حديثِ أم حَبِيبَةَ. وسنَذْكُرُ هذه الأحاديثَ في مَواضِعِها، إن شاء اللهُ.
فصل: واخْتَلَفَ النّاسُ في المَحِيض، فقال قَوْمٌ: المَحِيضُ والحَيضُ واحِدٌ مَصْدَران، بدَلِيلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾. والأذَى إنَّما هو الدَّمُ، وهو الحَيضُ، وكذلك قولُه تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ (٢). وإنَّما يَئسْنَ مِن الحيضِ. وقال ابنُ