Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٢١٠ - مسألة: (وسباع البهائم والطير، والبغل، والحمار الأهلي، نجسة. وعنه، أنها طاهرة)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ٣٥٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وهذا اخْتِيارُ شَيخِنا (١)؛ لِما ذَكَرْنا، ولأنَّ النبيَّ ﷺ كان يَرْكَبُهما وتُرْكَبُ في زَمَنِه، ولو كان نَجِسًا لبَيَّنَ النبيّ ﷺ لهم ذلك، ولأنَّهما لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منهما لمُقتنيهِما، فأشْبَها السنوْرَ، فأمّا قَوْلُه ﷺ «إنَّهَا رِجْس». أراد به التَّحْرِيمَ، كقَوْلِ اللهِ تعالى في الأنْصابِ والأزْلامِ إنَّها ﴿رِجْسٌ﴾ (٢). ويَحْتَمِلُ أنَّه أراد لَحْمَها الذي كان في قُدُورِهم، فإنَّه نَجِس؛ لأنَّ ذَبْحَ ما لا يُباحُ أكْلُه لا يُطَهِّرُه.

فصل: وفي الجَلّالةِ رِوايَتان؛ إحْداهما، نَجاسَتُها؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن رُكُوبِ الجَلّالةِ وألْبانِها. رواه أبو داودَ (٣). ولأنَّها تَنَجَّسَتْ بالنَّجاسَةِ، والرِّيقُ لا يَطْهُرُ. والثانيةُ، أنَّها طاهِرَة؛ لأنَّ الهِرَّ والضبعَ يَأكلان النَّجاسَةَ، وهما طاهِران، وحُكْمُ أجْزاء الحيوانِ؛ مِن شَعَرِه ورِيشِه وجِلْدِه ودَمْعِه وعَرَقه، حُكْمُ سورِه؛ لأَنَّه (٤) مِن أجْزائِه، فأشْبَهَ السُّؤرَ (٥) في الطهارةِ والنَّجاسَةِ؛ لأنَّه في مَعْناه. واللهُ أعلمُ.