Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٨٧ - مسألة: (وإن وجده فيها، بطلت. وعنه، لا تبطل)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ٢٥٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ولو يَمَّمَ المَيِّتَ، ثم قَدَر على الماءِ في أثْناءِ الصلاةِ عليه، لَزِمَه الخُرُوجُ؛ لأنَّ غُسْلَ المَيِّتِ مُمْكِنٌ غيرُ مُتَوَقِّفٍ على إبْطالِ المُصَلِّي صَلاته، بخِلافِ مَسْألَتِنا. ويَحْتَمِلُ أن يكُونَ كمَسْألَتِنا؛ لأنَّ الماءَ وُجِد بعدَ الدُّخُولِ في الصلاةِ.

فصل: وإذا قُلْنا: لا يَلْزَمُ المُصَلِّيَ الخُرُوجُ لرُؤْيَةِ الماءِ، فهل يَجُوزُ له الخُرُوجُ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، له ذلك؛ لأنَّه شَرَع في مَقْصُودِ البَدَلِ، فجازَ له الُّرجُوعُ إلى المُبْدَلِ، كمَن شَرَع في صَوْمِ الكَفّارَةِ، يَجُوزُ له الانْتِقالُ إلى العِتْقِ. والثاني، لا يجُوزُ له الخُرُوجُ. وهو أوْلَى؛ لأنَّ ما لا يُوجِبُ الخُرُوجَ مِن الصلاةِ لا يُبِيحُه، كسائِرِ الأشياءِ، ولأنَّ فيه إبْطالًا للعَمَلِ (١)، فلم يَجُزْ؛ لقَوْلِه تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ﴾. ولأصحابِ الشافعيَّ وَجْهان كهذَين.

فصل: إذا رَأى ماءً في الصلاةِ، ثم انْدَفَقَ (٢) قبلَ اسْتِعْمالِه، بَطَل تَيَمُّمُه وصَلاتُه إن قُلْنا: يَلْزَمُه الخُرُوجُ منها. ويَلْزَمُه اسْتِئْنافُ التَّيَمُّمِ والصلاةِ. وإن قُلْنا: لا يَبْطُلُ. وانْدَفقَ وهو في الصلاةِ، فقال ابْنُ عَقِيلٍ: ليس له أن يُصَلِّيَ بذلك التَّيَمُّمِ صلاةً أُخْرَى. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ