Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٦٤ - مسألة: (ويستحب للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الوطء ثانيا، أن يغسل فرجه ويتوضأ)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ١٥٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: وإذا غَمَسَتِ الحائِض، أو الجُنُبُ، أو الكافِرُ، أيدِيَهُم في الماءِ، فهو طاهِرٌ ما لم يَكُنْ على أيدِيهِم نَجاسَةٌ؛ لأنَّ أبدانَهُم طاهِرَةٌ، وهذه الأحْداثُ لا تَقْتَضِي تَنْجِيسَ الماءِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ عَوامُّ أهلِ العلمِ على أنَّ عَرَقَ الجُنُبِ طاهِرٌ. يُرْوَى ذلك عن عائشةَ، وابنِ عباس، وابنِ عُمَرَ. وهو قَوْلُ مالكٍ والشافعيِّ، ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خِلافًا. وقد روَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَه في بعضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، قال: فانْخَنَسْت منه، فذَهَبْتُ فاغْتَسَلْتُ، ثم جِئْتُ، فقال: «أينَ كُنْتَ يَا أبا هُرَيرَةَ»؟ قال: يا رسولَ الله، كُنْتُ جُنُبًا، فكَرِهْتُ أن أجالِسَك وأنا على غيرِ طهارةٍ، فقال: «سُبْحَانَ الله، إِنَّ الْمُؤمِنَ لَا يَنْجُسُ». مُتَّفقٌ عليه (١). ورُوي أنَّ النبيَّ ﷺ قَدَّمَتْ إليه امرأةٌ مِن نِسائِه قَصْعَةً ليتَوَضَّأَ منها، فقالتِ امرأةٌ: إنِّي غَمَسْتُ يَدَىَ فيها وأنا جُنُبٌ. فقال: «الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ» (٢). وكان النبيُّ ﷺ يَشْرَبُ مِن سُورِ عائشةَ وهي حائِضٌ. وتَوَضَّأ النبيُّ ﷺ مِن مَزادَةِ مُشْرِكَةٍ. مُتَّفَقٌ عليه. وأجاب النبيّ ﷺ