Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٨ - مسألة؛ قال: (وإن سخن بنجاسة، فهل يكره استعماله، على روايتين)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٥٤

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّانِي، مَاء طَاهرٌ غَيرُ مُطَهِّرٍ، وَهُوَ مَا خَالطَهُ طَاهِرٌ، فغَيَّرَ اسْمَهُ، أَوْ غَلَبَ عَلَى أَجْزَائِهِ، أَوْ طُبِخَ فِيهِ، فَغَيَّرَهُ.

ــ

فصل: قال الشيخُ، ﵀: (القِسْمُ الثَّانِي، ماءٌ طاهِرٌ غيرُ مُطَهِّرٍ، وهو ما خالطَهُ طاهِرٌ فغَيَّرَ اسْمَه، أو غَلَب على أجْزائِه، أو طُبِخَ فيه فغَيَّرَه (١)). وجُمْلَتُه أَنَّ كلَّ ماءٍ خالطَه طاهِرٌ فغَيَّرَ اسْمَهْ حتَّى صار صِبْغًا، أو خَلًّا، أو غَلَبَ على أجْزائِه فصَيَّرَه حِبْرًا، أو طُبِخَ فيه فصار يُسَمَّى (١) مَرَقًا، وتَغَيَّر بذلك، فهذِه (٢) الأنْواعُ الثَّلاثةُ لا يَجُوزُ الغُسْلُ ولا الوُضُوءُ بها، لا نَعْلَمُ فيهِ خلافًا، إلَّا أنَّه حُكِىَ عن أصحابِ الشافعيِّ وَجْهٌ في ماءِ الباقِلَّا المَغْلِيّ، أنَّه يجُوزُ الوُضُوءُ به، وحُكِىَ عن ابنِ أبي لَيلَى (٣) والأصَمِّ (٤)، جوازُ (٥) الوضوءِ والغُسْلِ بالمِياهِ المُعْتَصَرَةِ. وسائِرُ أهلِ العِلْمِ على خلافِهم، لأنَّ الطهارةَ إنَّما تجُوزُ بالماءِ، لقولِه تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٦). وهذا لا يَقَعُ عليه اسمُ الماءِ.