Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٤١ - مسألة: (الخامس، أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة. وعنه: لا ينقض. وعنه: ينقض لمسها بكل حال)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ٤٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإن لَمَسَها مِن وراءِ حائِلٍ، لم يَنْتَقِضْ وُضُوءُه. هذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. وقال مالكٌ واللَّيثُ: يَنْقُضُ إذا كان ثَوْبًا رَقِيقًا. وكذلك قال رَبِيعَةُ: إذا غَمَزَها مِن وراءِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لشَهْوَةٍ، وذلك لأنَّ الشهوةَ مَوْجُودَةٌ. ولَنا، أنَّه لَمْسٌ، فلم يَنْقُضْ مِن وراءِ حائِل، كلَمسِ الذَّكَرِ، ولأنَّه لم يَلْمِسْ جِسْمَ المرأةِ، أشْبَه ما لو لَمَس ثِيابَها لشَهْوَةٍ، والشهوةُ لا تُوجِبُ الوُضُوءَ بمُجَرَّدِها، كما لو وُجِدَتِ الشَّهْوَةُ بغيرِ لَمْسٍ.

فصل: فإن لَمَسَتِ المرأةُ رجلًا لشَهْوَةٍ، انْتَقَض وُضُوءُها في إحدَى الرِّوايَتَين، وهو ظاهِرُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ. وقد سُئِل أحمدُ عن المرأةِ إذا مَسَّتْ زَوْجَها؟ قال: ما سَمِعْتُ فيه شَيئًا، ولكنْ هي شَقِيقَةُ الرجلِ، يُعْجِبُنِي أن تَتَوَضَّأَ؛ لأنَّها مُلامَسَةٌ تَنْقُضُ الوُضوءَ، فاسْتَوَى فيها الرجلُ والمرأةُ، كالجِماعِ. والرِّوايَةُ الثانيةُ، لا يَنْتَقِضُ وُضُوءُها. وللشافعيِّ قَوْلان كالرِّوايَتَين؛ لأنَّ النَّصَّ إنَّما وَرَد في الرِّجالِ، ولا يَصِحُّ قِياسها عليه؛ لأنَّ اللَّمْس مِن الرجلِ مع الشَّهْوَةِ مَظِنَّةٌ لخُرُوجِ المَذي النّاقِضِ، فأُقِيمَ مَقامَه، ولا يُوجَدُ ذلك في حَقِّ المرأةِ، وإذا لم يَكُنْ نَصٌّ ولا قِياسٌ فلا يَثْبُتُ الحُكْمُ.