ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». وعن جابرٍ مِثْلُ ذلك. رَواهُما ابنُ ماجَه (١). قال التِّرْمِذِيُّ: حديثُ بُسْرَةَ حسنٌ صحيحٌ. وقال البُخارِيُّ: أصَحُّ شيءٍ في هذا البابِ حديثُ بُسْرَةَ. وصَحَّحَه الإِمامُ أحمدُ. فأمّا حديثُ قَيس، فقال أبو زُرْعةَ وأبو حاتِمٍ (٢): قَيسٌ مِمَّن لا تَقُومُ برِوايَتِه حُجَّةٌ. ووَهَّناه. ولم يُثْبِتاه. ثم إنَّ حَدِيثَنا مُتأخِّرٌ، لأنَّ أبا هُرَيرَةَ قد رَواه (٣)، وهو مُتأخِّرُ الإِسلام، إنَّما صَحِبَ النبيَّ ﷺ أربعَ سِنِينَ، وكان قُدُومُ طَلْقٍ على رسولِ اللهِ ﷺ، وهم يُؤْسِّسُونَ المسجدَ، فيَكُونُ حَدِيثُنا ناسِخًا له. وقياسُ الذَّكَرِ على سائِرِ البَدَنِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّه يَتَعَلَّقُ به أحكامٌ يَنْفَرِدُ بها؛ مِن وُجُوبِ الغُسْلِ بإيلاجِه والحَدِّ والمَهْرِ، وغيرِ ذلك. والرِّوايَةُ الثالثةُ، لا يَنْقُضُ إلَّا أن يَقْصِدَ مَسَّه، قال أحمدُ بنُ الحُسينِ (٤): قِيلَ