Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٣٢ - مسألة: (الثاني، خروج النجاسات من سائر البدن، فإن

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ١٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كانتْ غائِطًا أو بَوْلًا، نَقَضَ قَلِيلُها) لا يَخْتَلِفُ المذهبُ في نَقضِ الوُضُوءِ بخُرُوجِ الغائِطِ والبَوْلِ؛ سَواءٌ كان مِن مَخْرَجِهِما، أو مِن غيرِه، ويَسْتَوِي قَلِيلُهما وكَثِيرُهما في ذلك، سَواءٌ كان السَّبِيلان مُنْسَدَّين أو مَفْتُوحَين، مِن فوقِ المَعِدَةِ أو مِن تحتِها. وقال أصحابُ الشافعيِّ: إنِ انْسَدَّ المَخْرَجُ، وانْفَتَحَ آخَرُ دُونَ المَعِدَةِ، لَزِم الوُضُوءُ بالخارِجِ منه، قولًا واحدًا. وإنِ انْفَتَح فوقَ المَعِدَةِ، ففيه قَوْلان. وإن كان المَخْرَجُ مَفْتُوحًا، فالمَشْهُورُ أَنَّه لا يُنْقَضُ الوُضوءُ بالخارِجِ مِن غيرِه، وبَناه على أصْلِه في أنَّ الخارِجَ مِن غيرِ السَّبِيلَين لا يَنْقُضُ. ولَنا، عُمُومُ قولِه تعالى: ﴿أوْ جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ﴾ (١). وقولُ صَفْوانَ بنِ عَسّالٍ: أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ إذا كُنّا مُسافِرِين، أو سَفْرًا، أن لا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثَةَ أَيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ، إلَّا مِن جَنابَةٍ، لكنْ مِن غائِطٍ وَبَوْلٌ ونَوْمٍ (٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. قاله التِّرْمِذِيُّ. ولأنَّه غائِطٌ وبَوْلٌ خارِجٌ مِن البَدَنِ، فنَقَضَ، كالخارِجِ مِن السَّبِيلَين.