الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مسلمٌ (١). ورَواه التِّرمِذِيُّ، وزادَ فيه: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ» (٢). ورَواه الإِمامُ أحمدُ (٣)، وأبو داودَ (٤)، وفي بعضِ رواياتِه: «فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ نَظرهُ إلَى السَّمَاءِ». وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: مَن تَوَضَّأَ، ففَرَغَ مِن وُضُوئِه، وقال: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، أسْتَغْفِرُك وأتوبُ إِلَيكَ طُبعَ عليها بطابَعٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ تَحْتَ العَرْشِ، فَلَمْ تُكْسَرْ إلى يَوْمِ الْقِيامَة. رَواه النَّسائِيُّ (٥).
فصل: والوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةً يُجْزِئُ، والثَّلاثُ أفْضَلُ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: تَوَضَّأَ النبيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً. رَواه البخاريُّ (٦). وروَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ دَعا بماءٍ، فتَوَضَّأ مَرَّةً مرَّةً، ثم قال: «هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ، وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ». ثم تَحَدَّثَ ساعَةً، ثم دَعا بوَضُوءٍ، فتَوَضَّأَ مَرَّتَين مَرَّتَين، فقال: «هَذَا وُضُوءٌ، مَنْ تَوَضَّأَهُ،