Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٩٨ - مسألة: (ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ويدخل المرفقين في الغسل)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٣٤٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَهْلِ العلمِ، مِنهم عَطاءٌ، ومالكٌ (١)، والشافعيّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْيِ. وقال ابنُ داودَ (٢) وبَعْضُ المالِكِيَّةِ: لا يَجِبُ. وحُكِيَ ذلك عن زُفَرَ؛ لأنَّ الله تعالى أَمرَ بالغَسْلِ إلى [المَرافِقِ، وجَعَلَها] (٣) غايَةً بحرفِ ﴿إِلَى﴾، وهو لانْتِهاءِ الغاية، فلا يدخُلُ المَذْكورُ بعدَه فيه، كقولِ الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ (٤). ولَنا، ما روَى جابرٌ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا تَوَضَّأ أدارَ الماءَ على مِرْفَقَيه. أخرجَه الدّارَقُطْنِيُّ (٥). وهذا بَيان للغَسْلِ المَأمُورِ به في الآية. وقولُهما: إنَّ ﴿إِلَى﴾ لانْتِهاء الغاية. قُلنا: قد تُسْتعمَلُ بمَعْنَى «مع». كقولِه تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٦)، ﴿يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٨). أي: مع أموالِكم. وقال