Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٦٣٥ - مسألة: (وإن خرج وقد صلوا ركعة، أتموها جمعة، وإن خرج قبل ركعة، فهل يتمونها ظهرا، أو يستأنفونها؟ على وجهين)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٥/ ١٩٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رَكْعَةً فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلَاةَ» (١). ولأنَّهْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِن الجُمُعَةِ فكان مُدْرِكًا لها، كالمَسْبُوقِ برَكْعَةٍ (٢)، ولأنَّ الوَقْتَ شَرْطٌ يَخْتَصُّ الجُمُعَةَ، فاكْتُفِىَ به في رَكْعَةٍ، كالجَماعَةِ، وما ذَكَرُوه يَنْتَقِضُ بالجَماعَةِ.

فصل: فإن دَخَل وَقْتُ العَصْرِ قبلَ رَكْعَةٍ لم تَحْصُلْ لهم جُمُعَةٌ؛ لأنَّ قولَه ﵇: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». يَدُلُّ بِمَفْهُومِه على أنَّه إذا أدْرَك أقَلَّ مِن ذلك لا يَكُونُ مُدْرِكًا، وَيلْزَمُه الظُّهْرُ. وهل يَبْنِى أو يَسْتأْنِفُ؟ فعلى قِياسِ قَوْلِ الخِرَقِىِّ تَفْسُدُ صلاتُه، ويَسْتَأنِفُها ظُهْرًا، كمذْهَبِ أبى حنيفةَ. وعلى قِياسِ قَوْلِ أبى إسحاقَ بنِ شَاقْلَا، يُتِمُّها ظُهْرًا، كقولِ (٣) الشافعىِّ. وقد ذَكَرْنا وَجْهَ القَوْلَيْن.

فصل: إذا أَدْرَكَ مِن الوَقْتِ ما يُمْكِنُه أن يَخْطُبَ ثم يُصَلِّىَ رَكْعَةً،